الرئيس الشهيد Martyr President 
 معرض الصور Gallery 
 متفرقات Miscellaneous 
 عن الموقع About 

نبذة تاريخية
مقابلات الرئيس الشهيد
خطابات الرئيس الشهيد
ما كتب عن الرئيس الشهيد
انشطة و فعاليات الرئيس الشهيد
رسائل الى الرئيس الشهيد

البحث في الموقع


الاشتراكات

تعدبل الاشتراك
عداد الزوار
Hits 276063
25
Hosts 34937
8
Visitors 51897
9

1



Home

مدرسة في الوطنية ومشروع للمستقبل

الكاتب:  جريدة الوحدوي - سامي غالب
التاريخ:  8/6/1999

مدرسة في الوطنية ومشروع للمستقبل

كلما داعبت أهداف اليمانيين أطياف الرفاه والعدل والمواطنة المتساوية ، استحضروا إبراهيم الحمدي ،ذاك الذي أبحر على نعش في متصف أكتوبر 1977م، وها أنه وقت الشدة يجيء ،كما بطل أسطوري ،ليؤنس وحشة المستضعفين والمحرومين.

هكذا هي العلاقة بين إبراهيم الحمدي وكل الوعود الرائعة للثورة والجمهورية ،ارتباطيه كلية ،من وحيها ندرك لماذا صار الحمدي عصياً على النسيان ،ذلك لأن الذاكرة الجمعية هي قلعة الجماهير الحصينة ،وملاذها الأخير ساعة يراد اقتلاع الهوية من الأرض ،ووأد الأحلام تحتها . والجلي أن البون شاسع بين الحماية التي وفرها الحمدي للبسطاء والطيبين ،أثناء فترة حكمه الوجيزة ،وبين الاحتماء الذي يوفره استدعاؤه في اللحظة الراهنة .

الحماية مقدمة ،أمنها حضور غلاب لقائد ملهم حفز الإرادة الشعبية ،وتقدم مسيرة الجماهير صوب غاياتها،هي إذن فعل واقتحام

والاحتماء نتيجة (وبالأحرى خاتمة ) لرحلة اغترابية موحشة في مجاهل واقع عار من كقيمة وأعزل من أوهى أمل ، فهو إذن ملاذ وانسحاب.

والفارق بين الحماية و الاحتماء هو عينه بين دولة النظام والقانون التي تحمي الحقوق ،ودولة الطغيان التي تمنحا الامتيازات. وقد أرادها القائد الحمدي دولة مواطنين ، ونازل نزال الفارس النبيل لأجلها ،إلى أن استشهد ، و أرادها غيره دولة داخل الدولة ،لتسود الفوضى ،و تتكرس الامتيازات ،لفكان سبيلهم التآمر ،وسلاحهم الغدر.

إبراهيم الحمدي فوق انه حاجة نفسية للجماهير المنفية من ومواقع المشاركة ،ضرورة سياسية واجتماعية ،ومشروع وطني ووحدوي مستقبلي . إذن بعد ربع قرن من قيام حركة 13 من يونيو التصحيحية ، وعلى مبعدة أشهر ستة من الألفية الثالثة ،فإن السؤال نفسه لا يزال ماثلاً : أهي دولة حقوق ، أم دولة امتيازات؟

إن أردنا اجتياز حدود السؤال إلى تخوم الإجابة يصبح استدعاء إبراهيم الحمدي "زاد" أكثر منه ملاذ وعلى المسافة الفاصلة بين الحماية والاحتماء ،بين دولة الحقوق ودولة الامتيازات ،يتقرر القول الفصل حيال مستقبل اليمن ومصير شعبها عن نقطة فارقة على مدرج التاريخ الإنساني.



Copyright www.alhamdi.net