الرئيس الشهيد Martyr President 
 معرض الصور Gallery 
 متفرقات Miscellaneous 
 عن الموقع About 

نبذة تاريخية
مقابلات الرئيس الشهيد
خطابات الرئيس الشهيد
ما كتب عن الرئيس الشهيد
انشطة و فعاليات الرئيس الشهيد
رسائل الى الرئيس الشهيد

البحث في الموقع


الاشتراكات

تعدبل الاشتراك
عداد الزوار
Hits 276093
55
Hosts 34938
9
Visitors 51900
12

2



Home

حلم الحمدي الذي لم يكتمل

الكاتب:  جريدة الوحدوي- امين محمد شرف
التاريخ:  8/6/1999

حلم الحمدي الذي لم يكتمل

مثلت حركة الثالث عشر من يونيو 1974م التصحيحية التي قادها العقيد إبراهيم الحمدي ،صفحة ناصعة من الصفحات الوطنية المشرقة في تاريخ الحركة الوطنية اليمنية ،والتي كانت تهدف لتصحيح مسار الثورة اليمنية ،وتجاوز تركة عهود التخلف والانحطاط التي ورثها الإقليم اليمني كغيره من الأقاليم العربية والإسلامية ، التي ورثت نفس التركة ،ولو بنسب متفاوتة من إقليم لأخر ،بسبب القيادات التي كانت لا ترى في الحكم إلا وسيلة للإثراء واللهو واللعب ، والعيش في بطالة كاملة.

وبالرغم من أن بداية عهد الحركة لم تكن مثيرة أو تلفت الانتباه،نظراً للطابع السلمي للحركة ،ونظراُ لان قائد الحركة إبراهيم محمد الحمدي ،كان يبوأ موقعاً بارزاً في قيادة القوات المسلحة ، بالإضافة إلى المناصب السياسية التي كان قد تبوأها في الحكومة قبل ذلك.. إلا أن تطورات مسار الحركة التي تطل ذكراها الفضية الأسبوع القادم،قد مثلت ثورة تصحيحية لمسار ثورة السادس والعشرين من سبتمبر .

وقد اختفت في نهاية السنة الأولى من زمن الحركة ، العصبيات القبلية ،والنزاعات المناطقية،والثأرات والصراعات القبلية المسلحة، التي كانت سائدة في عهد ما قبل الحركة .. كما تلاشت الوساطات والمحسوبيات والرشاوي ،وبصورة تدريجية ، وحلت محلها الإصلاحات المالية والدراية .. وتشكلت لهذا الغرض لجان التصحيح المالي والإداري.. التي انتشرت على كامل خريطة الجزء الشمالي من الوطن آنذاك ..وتحققت وفورات ماليه قدرت بعشرات الملايين من الريالات ، كانت تذهب هدراً بسبب الفساد المالي والإداري . وبالإضافة إلى ذلك، فقد ساد الأمن مختلف مناطق المحافظات الشمالية في ذلك الوقت.

ويمكن القول بأن مبدأ " الأمن للجميع " قد تحقق في إبراهيم الحمدي ، مما أدى إلى سيادة الاستقرار ، ومن ثم الشروع في بناء دولة النظام والقانون ، التي قد بدأ يضع أسسها المتينة . ولن نبالغ إذا قلنا بأن إبراهيم محمد الحمدي ،هو الأب الحقيقي للحركة التعاونية اليمنية ، التي سادت في الجزء الشمالي من الوطن، والتي شقت عشرات الآف الكيلومترات من الطرق الترابية وشيدت الآف المدارس وبنت مئات المستوصفات والمراكز الصحية ،وساهمت في تأسيس البنية التحتية لتنفيذ أية خطة اقتصادية أو تنموية ضرورية ولازمة للانتقال..

والعربية, على الاستثمار في مجال الزراعة والصناعات التحويلية، وحطمت تلك الفترة الكثير من الفوارق بين مستوى معيشة المواطنين في المدينة والريف. وتحقق ازدهار منقطع النظير على هذا الصعيد ، في تلك الحقبة العزيزة من تاريخ شعبنا العظيم.

وكما نفذت الحكومة البرنامج الإنمائي الثلاثي والذي من خلاله تحقق للجزء الشمالي من الوطن أرضية قوية للبدء في وضع وتنفيذ الخطط الخمسية ، وهي الخطط اللازمة للانطلاق باليمن إلى رحاب القرن العشرين . وبفضل مجهودات قيادة حركة الثالث عشر من يونيو التصحيحية ، نفذت المرحلة الأولى من الخطة الخمسية الأولى بنجاح كبير..

وحققت اليمن من خلاله قفزات هائلة على طريق بناء اليمن الجديد، حيث تعدت معدلة النمو المخططة (6.5%) .

وفي ذلك العهد برزت اليمن على الخارطة السياسية والإقليمية والدولية، فانعقدت اليمن أول مؤتمر قمة للدول المطلة على البحر الأحمر ،يهدف إلى ضمان أمن منطقة البحر الأحمر ومضيق باب المندب ، ومصالح الدول المطلة عليه.

وقد اخضرت البلاد من أقصاها إلى أقصاها في عهد الرجل العملاق إبراهيم محمد الحمدي .. وتدفقت مياه السيول والأمطار والينابيع في مختلف مناطق اليمن.. وكانت السماء تبارك خطواته العظيمة، وعهده الميمون.. " وان لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماءاً غدقاً" .. صدق الله العظيم .

ولم تشهد المحافظات الشمالية في عهد الحمدي أي مظهر من مظاهر الجفاف.فتفجرت البركات وتوسعت الخيرات.. واستقرت أسعار العملة وأسعار السلع . واختفى التضخم ،وتلاشت البطالة، وانحسر الركود الاقتصادي ،وساد الزواج التجاري .. وانتقلت حياة اليمنيين من وضع الشظف في العيش، إلى حالة الرخاء. وظهرت على ملامحهم آثار النعمة والغذاء.

وقد رفع المغترب اليمني رأسه في ذلك العهد عالياً في مواطن هجرته واغترابه ،بعد أن ظل مطأطأ الرأس لفترة طويلة من الزمن ،قبل بزوغ فجر حركة الثالث عشر من يونيو التصحيحية ،بقيادة ابن اليمن البار إبراهيم محمد الحمدي.

وعلى صعيد القضية الوطنية اليمنية ،أوصل الحمدي العلاقات بين شطري الوطن ،في ذلك العهد الذهبي ،إلى قاب قوسين أو أدنى من إعلان الوحدة ،لولا تدخل القوى الخارجية ،وتعاضدها مع قوي الظلام الداخلية . وكان حبه للوطن، هو الدافع الأساسي للاقتصاص له ممن غدر به في اليوم الذي سبق نزوله إلى عدن لإعلان الوحدة اليمنية.

وهما كانت التفسيرات أو التأويلات لذلك الحدث وإبعاده، إلا أن نجم القائد الوطني البارز إبراهيم الحمدي ،الذي سطع في سماء الوطن اليمني بكامله.. كان وراء ذلك العملية.

وقد كان الحمدي يتمتع بوضوح الرؤية ،وبملكة قيادية تمكنه من اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب ،وتحديد الهدف،ومعرفة ماذا يريد .. وكان يتمتع بحب شعبي واسع، ولم ينافسه فيه احد حتى الآن من الرؤساء اليمنيين.

وقد تجاوزت زعامته المؤسسة العسكرية التي كان يقودها بنجاح، إلى الظفر بالزعامة الوطنية، في الوقت الذي لم تتجاوز فيه زعامة بعض الرؤساء اليمنيين نطاق القبلية التي ينتمون إليها، أو المناطق التي ينحدرون منها. لقد كانت ثورة إبراهيم الحمدي بمثابة الحلم إلي لمي يكتمل.



Copyright www.alhamdi.net