مكان الخطاب: تعز
مناسبة الخطاب: المؤتمر الرباعي
|
كلمة الرئيس في المؤتمر الرباعي الذي عقد في تعز و أعطى من خلاله فهماً واضحا لخطط الحركة بشأن الحلف الإقليمي الذي دفع الحمدي إلى الواجهة وشكل تهديدا خطيراً فيما بعد لحياته
(الجلسة الافتتاحية)
بسم الله الرحمن الرحيم
أخواني أصحاب الفخامة الأجلاء..
أيها الإخوة الحاضرون
باسم الجهورية العربية اليمنية، شعبا وقيادة وحكومة، أحييكم، وأرحب بكم.. وإنه لمن دواعي سروري- أيها الإخوة- أن نلتقي على هذه الأرض اليمنية الحرة، لقاء الإخوة والأحبة الذين تجمعهم أصالة في النضال من الحق والعدالة، ويربطهم تاريخ عربي وإسلامي مشترك، وتوحدهم اليوم قضية واحدة.
أيها الإخوة .. إن لقاءنا اليوم قبل أن يكون لقاء لغرض محدد، هو في الحقيقة امتداد الساحة العربية، ولهذا فإن النظرة إلى هذا اللقاء، والتطلع إلى نتائجه عربياً ودولياً ستكون هامة.. وإننا إذا قسمنا المردود من هذا اللقاء على المستوى الوطني والقومي والعالمي، بمردودات ما سبقه من لقاءات قمة ، سنجد إننا كدول مطلة على حوض البحر الأحمر .مسئولة عنه،بحكم حقنا في السيادة الوطنية على مياهنا الإقليمية ،قد حققنا لأمتنا ونضالنا العربي نصراً يضاف إلى انتصاراتها، إذ أن هاذ اللقاء يعتبر فريداً من نوعه ،عملياً واستراتيجيا ، وبخاصة ومحادثاتنا ليست مقتصرة على موضوع بعينه ، وإنما سنتداول العديد من المواضيع التي تهمنا كمسئولين في دولنا وشعوبنا اجتماعياً واقتصادياً وسياسياً..
أيها الإخوة الأعزاء.. إن هذا اللقاء ليس مظاهرة ضد احد ولا من أجل التآمر على أحد.. ولا أرى فيه خروجاً على حقنا المشروع ،كأخوة أشقاء، في أن نلتقي لنتدارس أمورنا وقضايانا ،صغيرة وكبيرة ،وخصوصاً مايتعلق بالتعاون المشترك على أراضينا ومياهنا الإقليمية في حوض البحر الأحمر.
نريد الخروج من شباك الصراع الدولي
الخروج بأوطاننا من شباك الصراع الدولي ، إذ أن الدخول فيه يعني التوريط بالمصالح الوطنية العليا لأوطاننا وشعوبنا ، إلى جانب الاحتمالات الأخرى. إننا أيها الإخوة- وفي سبيل الحفاظ على أم البحر الأحمر، في حاجه – بالطبع إلى مساندة أشقائنا العرب وهذا لا يعني إننا إذا لم نجد منهم فرصة للنيل من سيادتنا في هذا الدعم والمساندة سنترك لأحد الخوض الهام. غير أن هاذ الأمر، وهو بهمنا بالدرجة الأولى، يجب أن يهم الجميع.. وانطلاقاً من مبدأ وحدة النضال العربي ضد الصهيونية وقوى الغزو الأجنبي، ومن مبدأ أن أي خطر يتهدد منطقة عربية، هو خطر على العرب أجمعين..
نحن دعاة سلم وحق
أيها الإخوة .. قبل الختام ،أود أن أوكد على حقيقتين ، الأولى أننا دعاة سلم وحق وعدل .. والثانية هي إننا بما نعمله اليوم ، وبهذا لاجتماع بالذات ، نخدم السلام والأمن في العالم ونسهم إسهاما فعالاً في حل مشكلة من المشاكل الدولية.. ولابد أن يتأكد الجميع من إننا لن نكون أبدا أداة صراع ومخالب غدر. وحقيقة ثالثة لابد من التأكيد عليها ، تلك هي وجود التعاون الصادق الجاد بيننا ، اقتصاديا وثقافياً واجتماعياً وسياسياً ، لما يخدم أمتنا ، ويدعم سياستنا و استقلالناً ومصالحنا الوطنية العليا .. ولنا بعد ذلك الأمل الكبير في تعاون أشقائنا وأصدقائنا معاً.
اكرر الترحيب بكم ،وأحييكم ، وأشكركم باسم الجمهورية العربية اليمنية ،شعباً وقيادة وحكومة .. وسلام الله عليكم ورحمته وبركاته.
Back to the section